أعتذر اليك يا أمامي يا موسى بن جعفر ( عليه السلام ).

أكتب اليك َ يا أمامي وكلي ألم بداخلي لفقدانك ،

يا سيدي يا مولاي ، انا فخور كونني مسلم ، وأنت َ امامي ، ولكنني حزين لأنني لا أستطيع أن أفتخر بذلك

يا مولاي ، لم تخرج إلا لسبب ، خرجت وضحيت رقم قلة العدد وقوة الأيمان لتغيير نظام غير عادل ، لتسترد للناس حقوقها ، ضحيت بنفسك من أجلنا .. ولكن ماذا فعلنا من أجلك ؟ لماذا خرجت ؟ أهنالك فكرة أردت أيصالها لنا ؟

نعم ، يا أمامي ، خرجت لكي تترك في التاريخ بصمة ، بأن الشعب قادر أن يغير أي نظام ، أن كان يمتلك قوة الإيمان في التغيير ، ولكن ماذا فعلنا ؟

خرجنا بالملايين ، للحزن والبكاء عليك فقط .. سامحني يا رب ، سامحني يا أمامي ، والله لو كنت معنا ، لما رضيت أن تقطع الشوارع من أجل أن نأتي اليك لزيارتك ، متأكد أنك لا تقبل لزوارك أذية الناس خاصة من الأديان الأخرى ، يا سيدي ، دمرنا الشوارع ، قمنا بأذية الناس ، هدرنا طاقات الشباب التي لو أستغل كل شاب بحمل طابوقة واحدة ، مع مليون طابوقة ، لقمنا بناء مستشفى لمعالجة الناس ، خرجت الناس بالملايين نساءا ً وشيوخا ً ، أطفالا ً وحتى رضعا ً في هذا الشمس اللاهبة ، لربما عند البعض دليل على تحدي هذا الشعب  أصعب الظروف ، ولكن يا سيدي ليست هذه الملايين مستعدة لتطبيق رسالتك في تغيير نظاما ً فاسدا ً ، لا خدمات ولا ماء ، لا كهرباء ولا أمان والعتب يأتي على المراجع الدينية ، أعتب على كل من قام بكل هذه التحضيرات لأنها جزءا ً من عملية لا أفهمها أنا الشاب المتواضع بأفكاري البسيطة ، وكلي خوفا ً منهم وأنا اكتب هذه الكلمات بأن يقوموا بأذيتي ليفهموني أنني ضد زيارتك !

سيدي يا موسى بن جعفر عليه السلام ، أنا مع زيارتك ، وحزني عليك بداخلي وليس بالضرورة أن أتجاهر به ، أنا سأبقى حزينا ً لفقدانك وأبقى ازورك ، ولكن سأبقى أخرج مع كل مسيرة تظهر طلبا ً للأصلاح ولسوء الخدماتً وكلي أمل في التغيير ، كما علمتني رسالتك

هذه رسالة أعتذار ، إليك يا مولاي ، لأننا خرجنا للبكاء والحزن عليك فقط دون تطبيق رسالتك التي ضحيت بها حياتك ، من اجلنا .

أعزي العالم الأسلامي خصوصا ً والعالم أجمع ، بوفاة أمامي موسى بن جعفر عليه السلام ، وسيأتي يوما ً لتكون رسالتك التي أردت منا فهمها وهي الخروج من أجل التغيير وبأيمان قوي .

 

1 comment to أعتذر اليك يا أمامي يا موسى بن جعفر ( عليه السلام ).

  • ali husam

    احسنت.. اني اتفق معك ببعض ما قلت لكن الزياره ضروريه لاحياء ذكراهم ولما اصبحت قضيتهم معروفة لو لم نقم باحياء ذكراهم, ان الخطأ ليس باحياء الذكرى ولكن الخطأ هو بمجرد احياء الذكرى دون العمل بما امروا, ان احياء ذكراهم يجب ان يكون بالقول والعمل بما امروا ليس بالبكاء فقط…جعلنا الله واياكم من المهتدين الصالحين

Leave a Reply

 

 

 

You can use these HTML tags

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>