
اتفق موقع نقاش مع وكالة ميتروكرافي لنشر مجموعة من افضل صورهم الصحفية خلال عام 2011. “ميتروغرافي” هي أول وكالة تصوير فوتوغرافي صحافي في العراق، يقع مقرها في اقليم كردستان، أنشأها كل من المصور الكردي كامران نجم والمصور الأميركي سيباستيان ماير في عام 2010.
الهدف من انشاء الوكالة، هو اظهار العراق من خلال عيون المصورين العراقيين وعدسات كامراتهم، حيث يعمل في الوكالة60 مصورا يتوزعون في جميع أنحاء العراق يقومون بتغطية مناطق مختلفة بعضها من الصعب وصول المصورين الأجانب اليها.
التقطت عدسات مصوري الوكالة خلال عام 2011 العديد من الصور التي نشرت في صحف ومجلات عالمية مثل مجلة تايم، والسي ان ان ومجلة فانيتي فير، فضلا عن عدد من المطبوعات العراقية. كما قامت بتغطية صورية شاملة، وجيدة، للإحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة التي انطلقت في كردستان العراق في وقت سابق من عام 2011 تزامنا مع تحركات الربيع العربي.
يقول ماير المصور الأميركي الذي انشأ الوكالة مع زميله الكردي كامران “لقد أصبحنا جهة مرجعية للصور التي تغطي تلك الاحتجاجات”، مضيفا “كان هناك خطر كبير يحيط بنا أثناء العمل، فالصور التي التقطها مصورونا غطت الموضوع بشكل جيد، لقد كانوا مصورين ملتزمين حقا”.
النشاطات وورش العمل التي نظمتها “ميتروغرافي” في عام 2011، مثلت فرصا جيدة للحوار وتبادل الخبرات بين المصورين الصحفيين الرواد، من بينهم المصور العالمي باتريك ويتي الذي يعمل لحساب مجلة تايم، والمصورين العراقيين من الهواة الناشئين الذين يعملون في الوكالة.
“نقاش” اتفقت من ماير وكامران اللذين يديران وكالة متروغرافي (Metrography) على اختيار افضل الصور لديهما والتي تم التقاطها لصالح الوكالة لعام 2011 لاعادة نشرها مع اسماء المصورين الذين التقطوها وتعليقات ماير عليها وكانت الحصيلة كالآتي:
طقوس عاشوراء في كربلاء
تصوير- سامي الهلالي
يمثل يوم عاشوراء لدى المسلمين الشيعة يوم حداد جماعي لإحياء ذكرى الحسين بن علي، حفيد النبي محمد لابنته فاطمة الزهراء. تلاقي بعض الممارسات التي تجري عند إحياء هذه الذكرى معارضة من قبل مرجعيات شيعية تدعو الى الإصلاح، لأنها تنطوي على بعض الممارسات “غير المقبولة” مثل الجلد حيث يقوم المشاركين بهذه المناسبة بجلد أنفسهم، أو جرح أجسامهم بالسكاكين.
وهذه الصور التقطت في وسط مدينة كربلاء العراقية التي تعد واحدة من أكثر المدن المقدسة لدى المسلمين الشيعة ومركز للأنشطة الاحتفالية بذكرى عاشوراء حيث هناك مرقد الامام الحسين.
يقول سيباستيان ماير معلقا على هذه الصورة “على الرغم من أن الجميع قد شاهد صور عاشوراء وكيف يقوم الناس بجرح رؤوسهم بالسكاكين، إلا أن هناك شيئا مختلفا في هذا الطفل. عندما يرى العالم الأطفال الصغار يقومون بهذه الطقوس يصابون بالصدمة، فعمر هذا الطفل لا يتجاوز 8 سنوات، حيث تبدو عليه علامات الحيرة بعدما قام بجرح نفسه تقليدا للكبار.
لمشاهدة بقية الصور، انقر هنا.
كركوك.. الماضي والحاضر والمستقبل

تصوير- بزار محمد
كركوك هي مدينة عراقية ينقسم سكانها بين العرب والاكراد والتركمان، فضلا عن اقليات دينية، مثل المسيحية وغيرها، وهي عرضة للعبة شد الحبل العرقية والطائفية ولعبة المكاسب التشريعية بين الجماعات المختلفة التي تعيش فيها. ونظرا لهذه الإنقسامات لا تزال كركوك واحدة من أكثر المدن عنفا واضطرابا في العراق.
كان بائع الخضار هذا وهو من كركوك يقف على بعد ثلاثة امتار فقط من الإنفجار الذي وقع في أحد الأسواق، في شهر يونيو من عام 2009. ويبدو في الصورة وهو يشير إلى الندوب التي أصيب بها أمام عدسة المصور.
يقول سيباستيان ماير تعليقا على هذه الصورة “هذه القصة لأحد مصورينا الشباب الموهوبين، وهي واحدة من بين الصور التي حركت مشاعري حقا. فنحن نرى بإستمرا صور الدماء في أماكن مثل كركوك، وصور السيارات المشتعلة في الشوارع، ثم نقلب الصفحة. ولكن هذه القصة هي عن أناس منسيين، نجوا من أحداث مريعة ولكنهم الأن مشوهين، أو مقطوعي الأطراف، أو تُركوا وحيدين في مواجهة مصيرهم. والمؤلم في انسحاب الولايات المتحدة، هو أن هناك بعض الناس، عراقيين كانوا أم أميركيين، لن يتمكنوا من أن يكملوا حياتهم بشكل سوي”.
لمشاهدة بقية الصور، انقر هنا.
احتجاجات عنيفة في السليمانية في كردستان العراق

تصوير- أكام شيخ هادي
في شهر شباط تحولت الاحتجاجات الشعبية في كردستان العراق الى أعمال عنف، واشتبَك المتظاهرون مع قوات الأمن الحكومية، وكانت حصيلة هذه الاشتباكات أكثر من عشرة قتلى ومئات الجرحى.. وَثقَت الوكالة تلك الإحتجاجات بشكل جيد.
تعليقا على هذه الصورة، يقول سيباستيان ماير “لقد أصبح موقعنا على الشبكة بالفعل مصدرا للصورة الصحفية في قضية الاحتجاجات، وأعتقد أن هذه الصورة مميزة جدا، فمن الصعب جدا أن نصور شعور الخوف والفوضى والسرعة في وضع كهذا، وفي كثير من الأحيان، لا تستطيع حتى الصورة أن تظهر الأوضاع على حقيقتها. ولكن هذه الصورة تعطي انطباعا عما حدث بالفعل”.
لمشاهدة بقية الصور، انقر هنا.
يوم العمال في كردستان العراق

تصوير- علي اركادي
يعتبر إقليم كردستان العراق من المناطق الآمنة نسبيا بالمقارنة مع بقية المناطق في العراق، وبات مركز جذب للمستثمرين الأجانب الذين يتطلعون إلى إنشاء قاعدة لهم في العراق ولغيرهم من العراقيين أيضا الذين يبحثون عن أماكن آمنة يلجأوون إليها. وكانت إحدى نتائج هذه الهجرة والأعمال، ظهور طفرة عمرانية في مجال البيوت السكنية وما يصاحبها من أعمال البناء. عملت هذه الطفرة على اجتذاب عدد كبير من العمال الذين جاءوا إلى المدن الكبرى في الإقليم.
أحد مصوري “ميتروغرافي” قضى أربعة أشهر وهو يوثق حياة هؤلاء العمال، ويبدو في هذه الصورة أحد عمال البناء، وهو يغط في نوم عميق، في سيارة شحن في السليمانية.
يقول سيباستيان ماير معلقا على الصورة “إن السبب الحقيقي لاعجابي بهذه الصورة ليس جمالها فحسب، بل لأنها صورة مربكة، تثير الفضول لدى من ينظر إليها، وقد يظن من يشاهد الصورة ان العامل ميت، إذا لم يقرأ التعليق المكتوب تحتها، انها صورة تجذب الاهتمام بحق”.
لمشاهدة بقية الصور، انقر هنا.
الثالاسيميا في العراق

تصوير- روشت توانا
الثالاسيميا هو أحد أمراض الدم الوراثية، وعلاجه يختلف بحسب نوعه ودرجته، وفي الحالات الشديدة يمكن أن تتسبب الثالاسيميا في ظهور مشكلات في القلب وغيرها من المضاعفات التي تهدد الحياة.
إن عملية الزواج في منطقة مثل كردستان العراق بين الأقارب بشكل عام وابناء العم بشكل خاص أمر شائع، حيث تزداد الإصابات بهذه الامراض بسبب هذا النوع من الزواج التقليدي. في هذه الصورة، قام المصور بزيارة المرضى وعائلاتهم في أحد مستشفيات السليمانية للخروج بلقطعات تعكس الواقع.
يقول سيباستيان ماير معلقا “قد لا نعرف الكثير عن مشاعر المصابين بأمراض الدم الوراثية، ولكننا قد نشعر ببعض ما يشعرون به عندما نقوم بزيارة لشخص مصاب في المستشفى يعاني من هذه الآمراض، فهذه هي صورة مثيرة للمشاعر للغاية، ولكنها أيضا صورة معقدة، حيث التُقطَت في لحظة تفيض بها المشاعر الإنسانية، وهي لحظة جلوس أب إلى جانب ابنه وتظهر على محياه علامات الحزن والضيق والغضب وربما الإرهاق والملل ايضا”.
لمشاهدة بقية الصور، انقر هنا.
شكرا حمزوز على هذه المدونة