هذه الصفحة خاصة بشارع زين العابدين … يعبر فيها … يكتب فيها … فهي مساحة حرة له
عودة مفرحة ومخيبة
بعد ساعات من الخوف الذي استمر 48 ساعة من اختطاف الدولة لعائلتي وجيراني وبعد ساعات من البحث وجدنا
الشارع محتجز لدى مكافحة الارهاب حقيقة لا اعلم كيف اطلقت هذه التسمية عليهم وهم ارهبو شارع بأكمله والفرقة الذهبية هي من داهمت الخاصة بالمالكي رئيس وزراء وقائد القوات المسلحة العراقية(الفرقة القذرة)نعم ذهبية اطلق سراحهم وابلغوهم هذا خطئ بسيط من المخبر السري نرجو ان ” تحللو ذمتنا “ واخبر ضابط التحقيق ” خالي ” 90 بالمية من المحتجزين اخطاء ووقم بحمد ربك انه لديكم “واسطة” لتخرجكم بعد انتهاء التحقيق مباشرة لان عملية اطلاق سراح الابرياء تستمر 6 اشهر روتينيا ً اما عن التهم فهذا اكثر ما اضحكني
جارنا مربي الدجاج اتهم بتهمة الأختطاف
جدي البالغ 78 لم توجه تهمة لكن سأل عن العبوات اللاصقة
خالي بتهمة الأرهاب
جاري المتدين الذي لايزور دور العبادة خوفا ويصلي في داره بانه تاجر حشيش ومدمن مخدرات (هذه اكثر تهمة اضحكتني) وهو اكثر رجل اخذ حصته من التعذيب كونه اجابهم بقوة
اما جاري الاخر اتهم بالارهاب والقاعدة لكن المضحك هذا عضو القاعدة محبوس سابقاً لدى الامن العامة زمن صدام حسين بتهمة الدعوة الذي اعترف تحت التعذيب رغم لم يكن منتمي فزوجته قالت سيعترف من جديد لانه تحت التعذيب يعترف باي شي ومن الجدير بالذكر عرضت له صور من القاعدة وساله عن علاقته بهم
اشكر جميع الاصدقاء الذين اطمئنوا ووقفوا معي وسالوا باستمرار عني
ساعات من الخوف
يتخلل النعاس عيني وأنا أشاهد فلم اكشن ملئ بالحركات بحيث لم أكن أتمكن من سماع ميل الساعة بسبب النعاس حيث ينجو البطل بأعجوبة من مجموعة مسلحين ويعبر مجزرة في البوسنة ليخترق صفوف الأعداء متوجها إلى قاعدته حيث تضيع علي الأمور لأجد نفسي بين الجنود أتكلم الانكليزية فأجابني بلهجة عراقية “انبطح ” لم أكن احلم بل كانت عملية دهم للبيت ليلة البارحة حيث وجدت نفسي بوسط قوات بدون ملامح لا يجيبون ولا يفعلون شيء سوى ركل وتكسير أحاول أن افهم ، آخذو بجمع الرجال بغرفة والنساء بغرفة رأيت والدتي تتوسل أن لا يقتلوني كوني يتيم ووحيد الأهل عادت إلى بالي جميع قصص قتل الرجال وحرق المنازل ثم سألني احدهم عن عمري فسحبني ووضعني في غرفة لوحدي شد وثاقي أغمض عيني كنت اشعر بفوهة بندقيته تمس رأسي
أحسست بالموت القريب فقلت ربي لا أخاف أن أراك ولن أعدك بصلاة أن نجوت لكني اعلم وواثق من كوني لم ارتكب أخطاء ولم آذي احد في حياتي ، لا اطلب منك النجاة لكن موت ً يليق بي فعادت ذكريات مقتل أبي فأحسست فجأة بطعم الدم في فمي ورائحته تخترق جيوبي الأنفية كأنما جثته بجانبي سمعت صوت تعذيب لباقي رجال العائلة والجيران الذين تجمعوا في بيتي ، مرت أمامي جميع قصص التعذيب والقتل الجماعي ظننت للحظة إنني احلم لكن ركلة البسطال ” الحذاء ” أيقضني كونه ليس حلم مرت على أذني صوت شهود الدجيل حينما يروون قصص المداهمات، سمعت صرخات جدي يضرب الذي يناهز 78 من العمر بدأت افقد السيطرة على مفاصل جسمي بدأت ارتجف خوفا ومع كل لمسة فوهة سلاح الجندي لرأسي أحس بالموت لم أكن خائف من الموت لكني خائف من الألم تذكرت أنا كلمة صديق لا تخاف الألم بالضربة الأولى لان كرامتك وإنسانيتك تموت أما باقي الضرب ستصبح ك ” حشاش ” لا تشعر بشيء ، أربع ساعات عيني مربوطة يدي خلف ظهري اسمع صراخ أهلي ، أمي ، مر شريط حياتي أمام عيني لكن لحسن الحظ المرة الثانية في حياتي ، فقد اعتقلوا الجميع، جدي ، خالي وجاري رأيت الخوف في وجه أولاد خالي الذين عرفوا أن أباهم ذهب وربما من غير عودة ، تسلل أصغرهم قبلني وودعني علمت أن الموت قرب أو حربا ً نفسية أعلنت ضدي ، بعد 4 ساعات علمت أن الجميع عداي مرة ثانية ،مرة قتل أبي ونسوني وهذه المرة الثانية لا نعلم من ولماذا لكني اعلم تركت البيت هارباً كمجنون بدون اتجاه في السادسة صباحا ويتردد على ذهني أخر جملة لضابط تحقيق كما وصف نفسه لا تصلحوا الأبواب توجد مداهمة أخرى ليلة غدا ً لا اعلم مازحا أم ترهيب أم حقيقة لا أزال في طور الصدمة خوف ، نعم خائف بدون خجل أذا لم تكتمل مسلسل الاعتقال تذكرت مقولتي لا يعتقل احد دون ذنب فضحكت لأننا بلا ذنب وتذكرت عندما لا يقتل احد بلا ذنب فقتل والدي بدون ذنب أربع ساعات جرى حديث وثرثرة طويلة سألوني عن كتبي وماذا تفعل بها ؟ هل قرأتها جميعها؟ ما هذا الكتاب الأسود؟ هذه رواية تركية وأنت َ شيوعي ” ماركس والحب في زمن الكوليرا ” فهمت عقليته فقلت هذا ليس ماركس بل ماركيز كاتب صاحب جائزة نوبل للأدب في 1982 اسمع أصابعه تقلب صفحات كتبي جلد ينكمش كأنما يمس حبيبتي لم أشاهد كنت مغمض العينين سألني ماذا تدرس فأجبته برمجيات فتركني وخرج لا اعرف من هم لكني اعرف أن جدي وخالي وجاري لم يناموا في البيت
|
وانا أتمشى في شارعنا |
منقول عن مدونة www.iraqistreets.com
الحافلة هي منتدى ثقافي يلتقي فيها أبناء الطبقة الوسطى (التي تتكون من المثقفين والمتعلمين) بأبناء الطبقة الفقيرة حيث تتحاور هذه الطبقة(المكونة من عامة الشعب الذين يمثلون الطبقة الكادحة) فيعرض الناس همومهم ومشاكلهم وأفراحهم طيلة الطريق حتى ينتهي الحديث بكلمة واحدة وهي نازل وقد سمعهم وناقشهم الأدباء الذين كانوا يستمعون لحديثهم بحس الأدباء الثقافي مناقشيهم طيلة الدرب، حيث تُعرض المواضيع على هذه المحفل الأدبي (الكيا او التاتا او الفورتات)، طالما أنا كنت استمع لثرثرة الكبار ومشاكل الشباب واستمتع بما يعرضون، ربما بكل زمن اختلفت مشاكلهم وطرق طرحها ففي زمن الدكتاتورية لم يكن كلامهم إلا بمشاكل الحصار الذي فرض علينا فيتهامسون بالأنظارعن مشاكلهم وكان الصمت هو الطابع الأساسي على هذا المهرجان الشعري ولكني كنت أشعر بهمساتهم وربما يعرضون بعض الأحيان المشاكل ذات الطابع الاجتماعي لا السياسي ، حتى جاءت الحرية والديمقراطية فجاء زمن حرية المنتدى الثقافي الأدبي على ظهر وسائط النقل الباصات الذي ازدهر فيه الحديث وهنا سمعنا المشاكل وجاء الحديث عن الأزمات التي لاتعد ولاتحصى الهموم التي تسارع الأدباء لرصد أكبر وأكثر المشاهد التي يعرضها مازلت اذكر مسرحيتي التي قدمتها في احد حفلات التخرج التي عنوانها الرحلة حيث تدور أحداثها على متن باصحيث يعرض عارضين الناس مشاكلهم ويرصدها مصور بالآلة التصوير الكاميرا مع زميل له محاولين رسمها. لكن هذا لم يستمر طويلاً حيث شحن الركاب مع باقي الشارع طائفياً وازدادت أزماتهم وتحولت لكوارث وبدراما يرتفع صوتهم ليصبح ضجيج ليبح فاختفى.
اليوم بعد أربعة أعوام من السقوط لا اسمع شيء كتلك الحوارات في هذه الكيات سوى صوت تنهد ولا أرى سوى عيون حزينة تحاول إخفاء دمعها تحت سكوت تام كأننا رجعنا للدكتاتورية نعم هذه هي دكتاتورية الديمقراطيين الجدد حاملين الإسلام دعاية لأعمالهم كما لو عدنا لزمن الدكتاتورية لا إنها أسوء لان الهمسات اختفت هنا ، لو أمعنا بالنظر الى هؤلاء الديمقراطيون الوطن لشاهدناهم لا يملكون هذه الديمقراطية المدعوة فاغلب الأحزاب ليس بالأصل عراقية أما الأخرى دكتاتورية بالتأسيس لأنها أسست لإسقاط نظام صدام وتحكم وحدها وهم لم يتعلموا تقبل الأخر ولا الشراكة هم يتعلمون الآن كمراهقين اخذين البلد للذاتهم وتجاربهم المتمثلة بخطط أمنية فاشلة لا مبالين لا بالدماء التي أغرقت الشوارع ولا بالأزمات التي أسكتت حديثنا على ظهر الحافلة وأضل احلم بتمثيل دوري على مقاعد حافلة حقيقية سامع شيء من آهات هذا الشعب الحزين المتعب
زين محمد
منقول من مدونة شوارع عراقية
هناك حالة مزعجة في الباصات او الكيات او اي كانت التسميات
الا وهي التدذين
لماذا يفرض المدخنون دخانهم على الاخرين
الم يفكروا ولو لمرة ان هناك من لايحتمل الدخان
عنده حساسية او ربو
وعندما تطلب منه بلطف ان يطفا سيكارته ينظر اليك بغضب وكانك قد شتمته او اهنته
متى نصبح من الوعي والثقافة والمحبة
ان نفكر بالاخرين ونراعي تواحدهم مابيننا
عاشت اناملك
تعليقك وصل للكاتب ، ويشكرك على الرد
شكرا ً لمرورك دوما ً وليس يوما
حمزوز
الشارع كلمة تتردد على مسامعنا يوميا وهو يحمل في ذاكرتة تاريخ شعوب وهو دائما لة نقطتين نقطة انطلاق ونقطة وصول ولكن هذا الوصول هو وصول مؤقت فلا يمر وقت طويل حتى تصبح نقطة الوصول هي نقطة انطلاق وهي قد تكون الى المجهول او المعلوم وربما نلتقي بالاحبة والاعزاء وربما نفترق معهم في مفترق طرق يضيع علينا تحديد الاتجاه الصحيح والان قد وصلت الى نقطة بداية النهاية فلابد ان ارحل الى نهاية البداية حمزوز عزيزي خاطرة جاءت في مخيلتي احببت ان تشاركني فيها لعلنا نصل الى ما نريد وما لانريد
مع خالص تحياتي
محمود عبدالله
شكرا ً امير
حقيقة زين العابدين احد الشباب الي اني أفتخر بيهم وبكتاباته ، زين يكتب بطريقة تختلف شوية ، اكدر اعتبرها كتابة من نوع خاص نوع ” زين بأسمه ” – أني احيي على هاي الجهود وراح يبقى شارع زين ينقل ما يريده زين وان شاء الله الأمور كلها تكون بخير وزين
شكرا ً لمرورك صديقي امير
حمزوز
موضوع مميز تحياتي لكم ونتمنى لكم كل التوفيق
أمير اللامي
nice work zain ,