Skip to content

Categories:

قانون جرائم المعلوماتية بين فرض سلطة الدولة وتقييد حق الحصول على المعلومة

قانون جرائم المعلوماتية بين فرض سلطة الدولة وتقييد حق الحصول على المعلومة

محمد رحيم

بغداد- العراق

يواجه قانون جرائم المعلوماتية ,الذي تنوي الحكومة العراقية تشريعه من خلال البرلمان, انتقادات محلية ودولية لاذعة بسبب ما يوصف بالعقوبات المبالغه فيها والحد من الحريات العامة.

القانون المزمع مناقشته يتعلق بتنظيم استخدام شبكات المعلومات وأجهزة الحاسوب والأجهزة والأنظمة الإلكترونية. وكانت القراءة الأولى للقانون المقترح قد تمت أمام مجلس النواب العراقي يوم 27يوليو/تموز 2011 واثار جدالات واسعة بين اعضاء البرلمان بين مؤيد ينظر الى القانون الى انه تشريع يهدف الى حماية الدولة والمواطن ومعارض يعتبره سلاحا بيد الحكومة تكبح به الاصوات المعارضة لها وتحد به من الحريات العامة.

القانون الذي يقول واضعوه أنه يهدف إلى “توفير الحماية القانونية للاستخدام المشروع للحاسوب وشبكة المعلومات، ومعاقبة مرتكبي الأفعال التي تشكل اعتداءً على حقوق مستخدميها.” ينص على جملة من العقوبات تستهدف مستخدمي اجهزة الحاسوب للأنشطة الممنوعة، مثل الاحتيال المالي والاختلاس وغسيل الأموال وتعطيل الشبكات والمراقبة غير المشروعة والاعتداءات على الملكية الفكرية. ومع ذلك فإن هذا القانون لايقتصر في استهدافه على نطاق محدود، فأحكامه تجرِّم استخدام الحاسوب فيما يتصل بنطاق واسع من الأنشطة التي يتم تعريفها بشكل فضفاض وتسمح للسلطات العراقية بمعاقبة الأفراد الذين يسيؤون الاستخدام بعقوبات تصل في بعض الاحيان الى السجن لاربعة عشر عاما ؛ فيما يبدوا انه يناقض وبصورة واضحة أحكام القانون الدولي والدستور العراقي.

على سبيل المثال تحدد المادة  3 مدة السجن المؤبد وغرامة كبيرة على كل من استخدم عمدًا أجهزة الحاسوب وشبكة المعلومات بقصد: “المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامتها أو مصالحها الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية أو الأمنية العليا.” أو”الاشتراك أو التفاوض أو الترويج أو التعاقد أو التعامل مع جهة معادية بأي شكل من الأشكال بقصد زعزعة الأمن والنظام العام أو تعريض البلاد للخطر.” كما نصَّت المادة6 على السجن المؤبد وغرامة كبيرة لكل من استخدم أجهزة الحاسوب وشبكة المعلومات بغرض “إثارة النعرات المذهبية أو الطائفية أو الفتن أو تكدير الأمن أو النظام العام أو الإساءة إلى سمعة البلاد.” أو”نشر أو إذاعة وقائع كاذبة أو مضللة بقصد إضعاف الثقة بالنظام المالي الإليكتروني أو الأوراق التجارية والمالية الإليكترونية وما في حكمها أو الإضرار بالاقتصاد الوطني والثقة المالية للدولة “.

القانون بات هاجس خوف ورعب لدى الكثير من الاوساط المحلية وخصوصاالصحفية منها التي ترى فيه سيفا مسلطا على رقابها تستخدمه الحكومة متى شاءت

الصحفي العراقي صلاح النصراوي يعتقد ان على الحكومة العراقية ان تطلع على تجارب الدول التي سبقت العراق في سن مثل هذه القوانين كبريطانيا ومصر والجزائر. وفيما يخص عمل الصحفيين, يعتقد نصراوي ان القانون ييتماشى مع ما تم اقراره في قانون حماية الصحفيين العراقيين الذي يقيد حرية الحصول على المعلومة

يقول نصراوي “من ضمن الاساسيات التي وضعت في القانون (قانون حماية الصحفيين) والتي حرص المشرع العراقي على وجودها هو منع الصحفي من ان يمتلك حق الحصول على المعلومة كيفما كانت ” مضيفا ان قانون جرائم المعلوماتية “يسير في الاتجاه ذاته .”

اما المدير التنفيذي لمرصد الحريات الصحفية زياد العجيلي فيرى ان القانون يعبث بالديمقراطية في  العراق ويؤثر على سمعة العراق الدولية واضاف “اعتقد ان من صاغ هذا القانون يريد ان يسيء بشكل او باخر للحكومة والسياسيين ونرجوا ان تاخذ الحكومة العراقية بنظر الاعتبار قيمتها الديمقراطية وتواجدها الاقليمي بان تلغي هذا القانون وتسن قانون اكثر اعتدالا منه لان هذا القانون يعتبر دكتاتوري.”

وفي الاوساط البرلمانية, لم يجد القانون صدى طيبا بين اعضاء مجلس النواب مما اجل طرحه للتصويت بل ان الكثير من النواب طالبوا بالاهتمام بامور اكثر خطورة وحساسية من جرائم المعلوماتية.

النائب المستقل جواد البزوني سجل اعتراضه على القانون موضحا انه يؤيد اي تعديلات مقترحة توفرالمزيد من الحرية لمستخدمي الشبكة الدولية في الحصول على المعلومات وعدم محاسبتهم على مصدر معلوماتهم

وقال البزوني “نحن نعتقد ان الصحافة الجهات الاعلامية هي سلطة رابعه ومؤثرة بشكل كبير ويمكنها ان تقوم بدور واضح في عملية بناء الدولة العراقية ونحن حين نتحدث عن الديمقراطية في العراق فيجب ان نتحدث عن الحريات وعن حق الحصول على المعلومة.”

اما النائب عن القائمة العراقية مطشر السامرائي فقال ان على الحكومة الالتفات الى ارساء العدل والمساواة بين افراد الشعب قبل اهتمامها بمثل هذه القوانين فيما ترى العضو عن كتلة التحالف الكردستاني فيان دخيل ان على الحكومة ان تكون اكثر توازنا في طرحا للقانون بطريقة تحفظ فيها حقوقها وحقوق الافراد شريطة ان لا تمس الحريات الفردية.

Posted in Random.

Tagged with , , , , .


بعد الحروب و الارهاب, مصفى بيجي يحصد ارواح طفال العراق

بعد الحروب و الارهاب, مصفى بيجي يحصد ارواح طفال العراق

بقلم حيدر التويجري

صلاح الدين – العراق

يشكوا اهالي قرية البو جواري التابعة لمدينة بيجي شمال بغداد من انتشار مرض السرطان بين سكانها وخصوصا الاطفال بسبب مخلفات مصفى بيجي التي تنشر الموت اينما رحلت.

هناء حسين هي احدى ضحايا الانبعاثات السامة لمصفى بيجي فقد فقدت هناء ابنها البالغ من العمر 12 عاما قبل ثلاثة اشهر بعد اصابته بالسرطان نتيجة الابخرة القاتلة والمياه الملوثة.

تقول هناء التي يعتصر قلبها الما لفقدان ولدها “من سيعوضني عن هذه الخسارة ومن سيعيد لي ولدي الذي فقدته جراء دخان المصفى وتلوث المياه ؟ هل ستعوضني الحكومة التي لا تستطيع ان تؤمن لي بضعة ليترات من النفط الابيض خلال فصل الشتاء ام المسؤول الذي يسرق اموال الشعب من ميزانية الدولة,”

ورغم انها تؤكد ان القرية لم تقع في يوم من الايام ضمن نطاق اهتمامات المسؤولين العراقيين الذين لم يأت احد منه لزيارتها الا ان هناء تطالب الحكومة بتعويض المتضررين من اهالي القرية ومنحهم منازل اخرى بعيدا عن نطاق المصفى لانقاذ من تبقى منهم من مسلسل الموت المتواصل.

عضو مجلس محافظة صلاح الدين والمسؤول عن لجنة الصحة حسين الشطب اوضح ان المجلس لا يملك ارقاما واحصائيات دقيقة عن اعداد الاصابات بمرض السرطان ولكنه يشير الى ان الارقام التقريبية الصادرة من دائرة صحة المحافظة اكدت اصابة اكثر من 100 شخص في عموم المحافظة خلال عام 2011 مع ملاحظة ان الاعداد في تزايد مستمر.

يقول حسين “نحن الان في الشهر العاشر من عام 2012 وقد تجاوز عدد المصابين  123 شخصا اغلبهم من الاطفال والعدد الفعلي اكبر من ذلك لانه هناك الكثير من الناس لايعلمون انهم يحملون المرض داخل اجساده حتى تظهر اعراضه ويكون حينها قد انتشر بصورة كبيرة يصعب علاجها.” حسين يعتقد ان الحل الامثل لمشكلة المصفى تكون بزيادة ارتفاع مداخنه وعدم رمي نفاياته في نهر دجلة خصوصا ان النهر يمر خلال القرية التي تعتمد عليه في سد احتياجاتها من المياه

احمد سلام هو احد سكان قرية البو جواري المنكوبين ولا يختلف وضعه كثيرا عن وضع هناء, حيث يهدده مرض السرطان بحرمانه من ولديه الذين لايتجاوز عمر اكبرهما 14 عاما بعد ان اثبتت الفحوص الطبية والمختبرية اصابتهما بالمرض اللعين.

 ويقول احمد البالغ من العمر 38 عاما “بعد اجراء الفحصوات الطبية تم التأكد ان اصابة اطفالي بهذا المرض ناجمة عن مخلفات مصفى بيجي الذي بات يشكل تهديدا لاغلب العوائل القاطنة في القرية.”

يعتاش احمد على ما يجنيه من محله الصغير داخل القرية ليعيل عائلته المكونة من تسعة اشخاص. وقد بدأ رحلته علاج ولديه شمال العراق منذ ثمانية اشهر انفق  خلالها قرابة تسعة ملايين دينار عراقي ولايدري هل ستكون هذه هي رحلته الاخيرة ام الاولى لانه لم يتمكن بعد من اجراء الفحوصات لباقي افراد الاسرة المنكوبة.

احمد الذي يتوقع ان يفقد ولديه قريبا يؤكد ان اثنين من ابناء اخوته اصيبا بالسرطان ايضا ويدعوا الحكومة للتدخل من اجل انقاذ ارواحهم ويضيف “اطالب بالتعويض عن ابنائي الذي سافقدهم في الفترة القادمة بدون اي مبرر سوى انني سكنت قرب احد المصافي العراقية.”

الاضرار الناجمة عن المصفى لم تقتصر على نشر مرض السرطان بين ابناء القرية بل تجاوزته لتقضي على الحقول والبساتين القريبة.

يقول المزارع كمال شاكر, 38 عاما, “اصيبت اغلب البساتين بالجفاف وانخفضت مستويات الانتاج بسبب مياه السقي الملوثة بفضلات مصفى بيجي التي تترك طبقة سوداء بعد السقي وهي تمثل نوعا من السموم التي تؤثر سلبا على البساتين والمزارع وتؤدي الى هلاكها تدريجيا.”

ويرى الدكتور احمد الجبوري من دائرة صحة صلاح الدين ان الحل الامثل لمشكلة مصفى بيجي يتمثل في تشكيل لجان رقابية مهمتها مراقبة عمل المصفى بصورة يومية بالاضافة الى ترحيل القرى القريبة منه وتعويض الاهالي عن الاضرار التي تكبدوها بسبب المصفى

Posted in Random.


Iraqi gypsy fight society negligence

Iraqi gypsy fight society negligence

Nawras al-Shabbani and Emad al-Shara

Diwaniyah- Iraq

 

Iraqi gypsy families face difficult living conditions after society isolated them in a small filthy village surrounded with sewage water in south Iraq.

About 130 gypsy families suffer negligence, poverty and lack of services in the small village of al-Zohour (the followers’ village) in Diwaniyah province in south Iraq. The men can hardly find decent jobs because of their origin.

“The owners of the stores in the city refuse to hire us and be part of the society because we are gypsies and we need to travel to other cities looking for job,” Bariq Shnawa, a 19 year-old gypsy man says.

During the last century, gypsies didn’t used to have Iraqi citizenship and were moving between Iraq, Jordan and Syria. After the start of the Iraqi- Iranian war in 1980, Iraqi government gave them the Iraqi citizenship and gypsy men joined the army.

After the U.S led invasion to Iraq in 2003, gypsy tribes in different areas, especially in south Iraq were targeted by radical insurgents groups. They were accused of breaking the rules of Islam.

Their villages were bombed by mortar shells and they were displaced from Baghdad, Nasiriyah and other cities. They were deprived even from the basic services after the insurgents stole the electricity generators.

The population of gypsies in Iraq deceased widely after 2004 because many of them left Iraq to other countries while diseases and poor medical services claimed the lives of many others.

“The current population of the village is about 130 families out of 400 families used to live here before 2003,” the head of the local council and the sheikh of gypsy tribe Hameed Mahdi says adding “there are about 400 young men and 420 children working as beggars.”

Mahdi says that the village doesn’t have any of the basic services like a school or a clinic while drinking water tank visits the village once a month.

Local authorities in Diwaniyah province says they follow the conditions of the village and formed a committee included representatives of the directorate of health, education and other departments that visited the village and work to solve the problems people face.

The head of human rights committee in Diwaniyah provincial council Widad al-Hasnawi says that the officials visit the village only during elections time and promise its people to improve their life but these promises disappear as soon as they get their voice.

“During my visit to the area, I found many young men, children and women who can be productive people if good circumstances provided for them,” Hasnawi said.

 

Posted in Random.

Tagged with , , .


Tribal tradition brings one more trouble to orphans’ life

Tribal tradition brings one more trouble to orphans’ life

Haider al-Badri

Babil- Iraq

Tribal and social tradition in Babil province in central Iraq double the suffering of orphans, whose numbers increased because of the insurgents’ attacks since the US led invasion to Iraq in 2003.

Ahmed Baqir, a ten-years-old boy is one of the victims. He lost his father in an explosion in 201. Few months after the incident, Ahmed had to leave school and started working to sponsor his family, which consists of his mother and little brother.

Babil was one of the strongholds of Al-Qaeda and other linked insurgents group. The province was a scene of many deadly explosions that targeted mainly the Shiite majority and the northern border of the province knows as the triangle of death.

Ahmed spends about two thirds of his day selling bottled water in one of the most crowded intersections of the city of Hilla. In his days, Ahmed doesn’t earn more than $2 only which is hardly enough to buy basic food for the family.

“I wake up from dawn everyday and walk to the intersection on foot and keep working until sunset in order to gain 2000 Iraqi dinars (less than $2), Ahmed says.

Being an orphan made Ahmed a victim of an eastern society that is so committed to traditions and tribal ideologies which consider an orphan as a second class citizen. Ahmed was mistreated by both his uncles and boys in his neighborhoud.

“Orphans are usually called by the names of their mothers as a kind of humiliation which causes psychological problems to them,” Dr. Kareem from psychological department in Babil University says.

The director of the orphans’ housing department Narjis Abid Ali believes that the tribal traditions deprived so many orphans from living in the governmental orphans houses although the circumstances in these houses are much better for them.

Ali says that the house can provide shelter for 160 people but the total number of residents is only 60, including 28 females.

Most of Iraqi families refuse to send orphans the governmental houses and prefer to keep them living with their relatives even if they can’t provide good life for them.

“I always fight against the tribal arrogance and the refusal of the families to move their orphan relatives to the governmental houses although we provide better life for them,” Ali says.

Note:- I have interview with orphan females living in these shelters but I have only their first names.

 

Posted in Random.


العادات والتقاليد العشائرية تضاعف معاناة ايتام بابل

العادات والتقاليد العشائرية تضاعف معاناة ايتام بابل

حيدر البدري

بابل – العراق

تفاقم العادات والتقاليد العشائرية والاجتماعية في محافظة بابل وسط العراق معاناة الايتام الذي باتوا يمثلون شريحة واسعة من ابناء المحافظة التي شهدت طوال تسع سنوات هجمات لجماعات المسلحة خلفت الاف الايتام.

احمد باقر ذو السنوات العشر هو احد هؤلاء الضحايا, فقد اودى انفجار سيارة مفخخة بحياة والده وسط سوق الحلة الكبير في العام الماضي وبعد الانفحار باشهر, اضطر احمد لترك مقاعد الدراسة في الصف الثالث الابتدائي والتوجه الى ميدان العمل ليعيل اسرته المؤلفة من والدته واخيه الصغير.

وكانت محافظة بابل احدى ابرز معاقل تنظيمات القاعدة والجماعات المسلحة المرتبطه بها . وشهدت المحافظة تفجيرات وعمليات مسلحة مختلفة اخذت في شكلها طابعا طائفيا تمثل في استهداف الغالبية الشيعية في المحافظة. وكانت الحدود الشمالية من اشد المناطق تأثرا بتلك الهجمات حتى باتت تعرف لدى العراقيين بمثلث الموت نظرا لارتباط المنطقة حدوديا بكل من العاصمة العراقية بغداد ومحافظة الانبار ذات الاغلبية السنية واحدى المعاقل الرئيسية للجماعات المسلحة.

يقضي احمد جل يومه في بيع قناني المياة المعدنية في احد اكثر تقاطعات مدينة الحلة ازدحاما بالسيارات من اجل كسب اكبر مقدار ممكن من المال والذي لا يتجاوز في احسن حال من الاحوال الدولارين, مبلغ لا يكاد يكفي لسد رمق الطفل الذي القى الدهر عليه اعباء نقلته بقفزة كبيرة من زمن الصبا واللعب والمرح الى زمان الكدح والعمل,

“اصحوا صباحا مع اذان الفجر واذهب للعمل سيرا على الاقدام وابقى حتى مغب الشمس كي استطيع تحصيل مبلغ لا يتجاوز  2000 دينار يوميا” يقول احمد

اليتم جعل من احمد فريسة لمجتمع شرقي مشبع بالموروثات والتقاليد العشائرية التي تصنف اليتيم على انه مواطن من درجة متدنية, وهو الامر الذي يتجسد فعليا بتعرض احمد الى الضرب على يد اعمامه واخواله واقرانه في الحي الذي يسكن فيه.

ويرى الدكتور كريم فخر من قسم العلوم النفسية في جامعة بابل ان لدى المجتمع العراقي نظرة متجذرة في اعتبار ان اليتيم شخص ضعيف وأقل شأنا من اقرانه لسبب ليس له فيه اي ذنب.

ويقول الدكتور كريم ان ” اليتيم عادة ما يسمى بأسم والدته  تحقيرا له وهو ما يضيف عبئا نفسيا اخر على اليتيم.”

من جهتها, تقول مديرة دور الدولة لرعاية الايتام نرجس عبد علي ان حاجز الاعراف العشائرية وقف حائلا دون ضم الكثير من الايتام الى هذه الدور رغم توفر ظروف حياتية ونفسية افضل بكثير من الخارج مع تقديم ثلاث وجبات طعام يومية وتوفير حافلات لنقل الطلبة من والى مدارسهم بالاضافة الى وجود مشرفين تربويين يساعدون الطلبة على اداء فروضهم المدرسية.

وترفض معظم العوائل العراقية ان ترسل ابناء اقاربها من الايتام الى دور الرعاية الحكومية وتفضل ابقاء الايتام في كنف اعمامهم او اخوالهم حتى لو اضطروا الى العيش دون مستوى خط الفقر

وتقول نرجس “اصطدمت دائما بجدار التعنت  العشائري وعدم الموافقة على نقل الايتام الى دور الرعاية الحكومية رغم ان الظروف الصحية والدراسية التي يوفرها الدار افضل كثيرا من الخارج.”

دور الايتام في محافظة بابل ما زالت شبه فارغة ولم تصل حتى الى نصف طاقتها الاستيعابية التي تبلغ 160 شخصا حيث يقطن الان فيها ستين حديثا فقط  بينهم 28 بنتا ويبدوا ان حال هذه الدور لن يتغير طالما بقيت التقاليد العشائرية هي الامر الناهي في المجتمعات العراقية.

Posted in Random.

Tagged with , , , , , , , , , .